البغدادي
293
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال : فما يطربك يا ابن أخي ؟ فقال : ولا السّانحات البارحات عشيّة ( البيت ) فقال : أجل ، لا تتطيّر . فقال : ولكن إلى أهل الفضائل والنّهى ( البيت ) فقال : ومن هؤلاء ويحك ؟ فقال : إلى النّفر البيض الذين بحبّهم ( البيت ) فقال : أرحني ويحك ، من هؤلاء ؟ فقال : بني هاشم رهط النّبيّ فإنّني ( البيت ) فقال له الفرزدق : أذع أذع يا ابن أخي ، أنت واللّه أشعر من مضى وأشعر من بقي . وعن عكرمة الضّبّي عن أبيه قال : أدركت الناس بالكوفة ، من لم يرو : * طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * فليس بشيعيّ . ومن لم يرو « 1 » : * ذكر القلب إلفه المهجورا * فليس بأمويّ . ومن لم يرو « 2 » : * هلّا عرفت منازلا بالأبرق * فليس بمهلبيّ . قوله : « طربت وما شوقا الخ » ، استشهد به أبو حيّان على تقديم المفعول له على عامله ، ردّا على من منع ذلك ، فإنّ شوقا مفعول له مقدّم على عامله وهو أطرب . واستشهد به ابن هشام أيضا في « المغني » على أنّ همزة الاستفهام لكونها أصلا جاز
--> ( 1 ) في الأغاني 17 / 21 : ذكر القلب إلفه المذكورا * وتلافى من الشباب أخيرا ( 2 ) الذي في الأغاني 16 / 211 : " هلا سألت منازلا بالأبرق " . ولم يأت بالعجز .